ابن الجوزي

423

كشف المشكل من حديث الصحيحين

زيد بن ملحة المزني ، ويكنى عمرو أبا عبد الله ، وله صحبة ( 1 ) ، وفي حديث فاطمة بنت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنها سألت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عنها فقال : « إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب » ( 2 ) قال أبو بكر الأثرم : لا تخلو هذه الأحاديث من وجهين : إما أن بعضها أصح من بعض . وإما أن تكون هذه الساعة تنتقل في الأوقات كانتقال ليلة القدر في ليالي العشر . 401 / 487 - وفي الحديث العاشر : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يسمي لنا نفسه أسماء فقال : « أنا محمد ، وأحمد ، والمقفي ، ونبي التوبة ، ونبي المرحمة » ( 3 ) وفي رواية : « الملحمة » . اعلم أن لنبينا ثلاثة وعشرين اسما ( 4 ) : محمد ، وأحمد ، والماحي ، والحاشر ، والعاقب ، والمقفي ، ونبي الرحمة ، ونبي التوبة ، ونبي الملحمة ، والشاهد ، والمبشر ، والنذير ، والضحوك ، والقتال ، والمتوكل ، والفاتح ، والأمين ، والمصطفى ، والرسول ، والنبي ، والأمي ، والقثم . فقد جعلوا هذه كلها أسماء ، ومعلوم أن بعضها صفات . ومعنى الماحي : الذي يمحى به الكفر . والحاشر : الذي يحشر الناس على قدميه ؛ أي يقدمهم وهم خلفه . والعاقب : آخر الأنبياء . والمقفي في معناه ؛ لأنه تبع الأنبياء ، وكل من تبع شيئا فقد قفاه . والمرحمة بمعنى الرحمة . والملاحم : الحروب . والضحوك صفته في التوراة ، قال ابن فارس : وإنما قيل له الضحوك ، لأنه كان طيب

--> ( 1 ) ينظر « الإصابة » ( 3 / 9 ) . ( 2 ) « الفتح » ( 2 / 420 ، 421 ) وفيه مصادره . ( 3 ) مسلم ( 2355 ) وينظر المسند ( 4 / 395 ، 404 ، 407 ) . ( 4 ) ألف ابن فارس كتابا في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعانيها جمع فيه عشرين اسما وشرحها .